كنائس الله المسيحية

 

[185]

 

 

 

 

 

 

 

 

السوسينيانية و الأريوسية و مبدأ التوحيد

) طبعة  1.0 19961221-19961221)

 

مصطلح السوسينيانية قد اُستخدم بدون تمييز بالنسبة للجزء الأكبر من ممثلي المذهب المعادي للثالوثية. الألوهية تعتبر المسألة الأساسية في السوسينيانية كما هو الحال من وجهة نظر الكاثوليك و كذلك من وجهة نظر الموحدين. الله يعتبر بسيطا على الإطلاق. هم يستنتجون أن تمايز الاشخاص يعتبر هذا مدمراً لمثل هذه البساطة. على هذا يترتب و بشكل منطقي أنهم ينكرون الثالوث كحقيقة منطقية مثبتة. الفرق بين الوحدانية و الثالوثية يظهر في أن احترام المسيح فيها هو فى علاقته بالآب؛ كنمط ثانوى بينما الثالوثيون يؤيدون عبادة لاتريا حيث أنه الله كما أن الآب هو الله.

 

 

 

 

 

 

كنائس الله المسيحية

Christian Churches of God

PO Box 369, WODEN ACT 2606, AUSTRALIA

E-mail: secretary@ccg.org

 

 

 

(Copyright © 1996 Wade Cox)

(2004 Ed)

 

هذه المقالة يمكن أَنْ تَنْسخَ بحرية و تُوزّعَ بشرط أنها تُنسخ كليةً بلا تعديلاتُ أو حذف. إسم النّاشرِ و عنوانه و إنذار حقوق الطبع يَجِبُ أَنْ تَكُونَ مُتضمّنة. لا تجمع أى مصاريف من المستلمين للنسخِ المُوَزَّعةِ. يمكن أن تستخدم اقتباسات مختصرة في المقالات الهامة أو المراجعات بدون خَرْق حقوق النشر.

 

هذه المقالة ممكن أن تعثروا عليها في الإنترنيت في العنوان الآتي :

http://www.logon.org  , http://www.ccg.org

 

 

 

 

 

 

السوسينيانية و الاريوسية و مبدأ التوحيد

 


مصطلح السوسينيانية قد اُستخدم بدون تمييز بالنسبة للجزء الأكبر من ممثلي المذهب المعادي للثالوثية. جاءت هذه الكلمة من ليليوس سوسينيوس (1526-1562) و من ابن أخيه فاوست سوسينيوس (1539-1604)، قاطني سيينا. جاء فاوست في الفترة التي نظموا فيها و لكنه ادخل في هذا التيار الكثير من آرائه الشـخصية. في الفيسينسه و التي تنتمي إلى الأسـقفية في البندقية، شكلت جماعات سرية و التي تناقش مسائل التثليث. من بين أعضائها كان جورج بلاندراتا (طبيب) الكياتس غينتيلي، ليليو السوسيني. ليليو سوسيني كان قديسا في سيينا و أخا لبولينغير، كالوين و ميلانكتون. هذا الفهم كان الدعاية ضد التوحيد. هذه الجماعة تشتت و أعضاؤها هربوا إلى بولونيا حيث طوردوا هناك أيضا.

 

يجب الإشارة إلى أنه في فترة حكم ألبرت في فترة الإصلاح الديني الأصوليون كانوا المؤسسين الحقيقيين لعداء مبدأ التوحيد و الذين اعتبروا كاثوليك. الشهادة على ذلك في أقوال هيوباوب في مقالته عن السوسينيانية (الموسوعة الكاثوليكية الجزء 14، ص 113) المسمون أعداء الحقيقة الأصوليون أُنكروا بواسطة الفلسفة الكاثوليكية. الاسمية بتعاليمها تحاول معالجة مفاهيم الحقيقة الذاتية والشخصية. فلهذا فهي تنكر وجود المفاهيم الشمولية والتجريدية، وكذلك إمكانية العقل في إنتاجها. من هذا نصل إلى نتيجة و هي أنهم يستثنون احتمالية النظام الصوفي للأشياء. الواقعية المبالغ فيها أنشأت عالم الحقيقة بتلك المواصفات التي تطابق عالم الفكر. الكاثوليك يميلون إلى واقعية أرسطو المعقولة (بالذات ابتداء من توما الاكويني و أوكام و من بعدهم) أكثر من ميولهم الى واقعية أفلاطون المبالغ فيها. هذه العمليات في كثير من الأحوال تفسر نظرية الأسباب و العالم الروحاني. العلـم الحديث و الفكر التجريدي يحاولان تفسير الأحداث مستعملين المصطلحات المادية.  من بين منظري مبدأ الاسمية هناك هيوم، ستيوارت ميل، سبينسر، هوكسلي، و تاين. بشهادات و حجج الكاثوليك هم حاولوا خلط العمليات المنطقية الدقيقة (العقلانية أو التجريبية مع المحسوسات، المرادفات العقلانية للعمليات الشمولية) (أنظر الاسمية، الواقعية و التصورية لـــ دى وولف، الموسوعة الكاثوليكية، الجزء 11، ص 93)   الكاثوليك التابعين لارسطو أنفسهم يحرصون على أهمية التمييز بين عمليات الإدراك. هذه الاسمية لا تتطابق مع الفلسفة الروحانية و لهذا فهي لا تتطابق مع مذهب الفلسفة الكلامية السكولاستية. فنومولوجيا "كانت" تزيل الحدود الرابطة بين المفهومات و العالم الخارجي (دي وولف، المرجع السابق). و حتى نهاية القرن هذا الكاثوليك تابعوا تأكيد حقيقة و هي أنهم أنفسهم لم يختلقوا المعرفة، و لكن المعرفة نفسها تعتبر جزء منا نحن (المرجع السابق). هذا له علاقة بإرادة الله عن الاعلان و لهذا  يختص- بطبيعة الرب. إن تفسير الواقع هو مشابه لعلم الوجود و حقيقتها. الأونتولوجيا - علم يبحث في دراسة الوجود و الكائنات. هو له علاقة بدراسة الوجود أو دراسة جوهر الأشياء في تجردها فلهذا أية ديانة تبني تفسيرها للكون على أساس التجريد. كمثل هذا التفسير يجعل الرب حقيقة أو واقع و كذلك أبناءه و الشياطين.

 

علم الوجود بالمقارنة مع واقعية أفلاطون يحدد الأنماط الكمالية القادمة إلينا من العالم المحسوس بمساعدة التجريد، فى كمالية، مع وجود الله. دي وولف يؤكد أنه عندما نحن في البداية نشكل آراءنا التجريدية الخاصة بنا فنحن لا ندرك الله بعد ولكن عندها فهو لا يتقبلنا بعد، فلهذا يجب علينا استعمال الأفكار الأولية هذه من أجل أن نؤكد لاحقا وجوده.   حسب رأي دي وولف أخذ علم الوجود موقعه في فترة وجوده و العالم في الوقت الحاضر منهمك في التجارب و الملاحظات بدرجة أنه لا يستطيع العودة إلى احلام أفلاطون (المرجع السابق). الكاثوليك كذلك لا يأخذون بعين الاعتبار تلك الحقيقة و هي أن بين ممثلي عظماء الفكر أنفسهم كان هناك الموحدون و الذين قدموا أيضا تفسيراتهم للواقع و الفلسفة - جون لوك و إسحاق نيوتن مثالا على ذلك. فلهذا الموحدون (أو الآريوسيين كما دعاهم الثلاثيون) أيضا لعبوا دورا هاما في تطوير هذا المبدأ.

 

وجهة النظر هذه عن نظرية المعرفة و  السببية تنعكس في الخلق: من لاهوت مشبه للالهة بالبشر لعلم الانسانيات المشبه البشر بالالهة. الاسمين كانوا أعداء للثالوث بسبب فلسفتهم الموجهة بالعلية و آمنوا بفلسفة العقل و نفوا تصوف ما الأفلاطونية الحديثة. الفرق بين الكاثوليك و أعداء الثالوث المتدينين يرتكز على نفس وجهات النظر و هى عن اعلان الله عن نفسه و للبالغ المعمد بالروح القدس.   فلهذا هم يمكنهم فقط أن يكونوا مشتركين فى الجوهر او الوجود (كون سبستانشيال).

لهذا السبب الكاثوليك أنقصوا من العداوة للثولثيين و ذلك لأنها تعلم عن اتحاد جوهرى بطاعة و عن مساواة الله مع المسيح، و لكن عن الانصياع لإرادة الله. الكاثوليك نفوا وجهة نظر الكابادوك بخصوص الله و التي وفقا لها أصبح المسيح إلها. هذا يعتبر فرقا في المبادئ بين الكاثوليك و الكابادوك (أنظر مقالة الروح القدس [117] و نفس الطبيعة مع الآب [رقم 81]).

التاريخ يبين لنا أن كنيسة الله قد سبقت حركة الإصلاح الديني و كانت ممثلة من قبل الولدانيين الذين كانوا أعداء للتثليث.  هيوبوب يؤكد أن السابيليون، المكدونيون و كذلك الآريوسيون (أريوسيين الفترة المبكرة) قد كانوا أعداء للتثليث. بالطبع أن الولدانيين أدرجوا تحت اسم الاريوسية في مبحث سنة 1180 المدون من قبل برنارد فونتاكاد (ضد فالنس و اريانوس؛ أنظر مقالة دور الوصية الرابعة في تاريخ كنائس الله المحافظة على السبت [170]).

 

في عهد الإصلاح الديني انقسم صار الأوروبيون المسمون بأعداء التثليث بسبب اختلاف وجهان نظرهم بعد الاصلاح. فلهذا من الخطأ أن نسميهم سوسينيانيين. هذا سيكون كما هو الحال لو أسمينا كنائس الرب في الولايات المتحدة الأمريكية في منتصف القرن التاسع عشر بكنائس آرمسترونج. الذى كان مؤخرا رئيساً لفرع منها. كما في حالة آرمسترونج، لاحقا سنرى أن السوسينيانيين تمسكوا بنظرتهم تجاه طبيعة الله.

 

عاش ليليو السوتسيني بشكل أساسي في زيوريخ، و لكن حصن حركته كان موجودا في كراكفا. مات في عام 1562م، و بعد هذا حصل انشقاق بين أعداء التثليث. في عام 1570 السوسينيانيين انشقوا عن اتجاهات أخرى راضخين تحت تأثير يوحنا سيغيزموند و تثبتوا في راكوف.   في عام 1579 فاوست و معه مقالات عمه (خاله) حضر إلى بولندا. هناك هو أدرك الطائفة غير مكتملة و بسبب هذا رفضوا له في البداية الدخول في الطائفة طالبين منه التعميد الثاني فلهذا تعميده الأول كان يجب أن يحتل مكانة في سن البلوغ.   في عام 1574 السوسينيانيين أصـدروا (كاتاشيزما) مناقشات الموحدين. فيه وصفت طبيعة وكمال الله، و لكنه لم يقل شيئا عن الغيبيات أو عدم التوصل إلى الألوهية المذكورة من قبل الكاثوليك. المسيح وصف فيه كالإنسان المنتظر و كالمصالح للخلق.

 

في عام 1579 فاوست السوتسياني وحد المجموعات الطائفية غير المكتملة تحت قيادته و قد دُعي إلى زيبربورغ لمواجهة أعداء التثليث الممثلة في فرانس ديفيد (أو دافيديس) (1510-1579). مات ديفيد في قصر العذراء حيث كان مسجونا بسبب موقفه تجاه طبيعة المسيح.   بعد موت فرانس ديفيد حكم الكنيسة في زيبربورغ أندرياس أوسي و التي بعدها أصبحت كنيسة معتنقة تعاليم الولدانيين في أوروبا الشرقية.  نحن نعلم بلا شك أنهم كانوا موحدين (عادة سموا من قبل الكاثوليك كالاريوسيين). هم التزموا بالسبت (السبوت)، الأيام المقدسة، و رؤوس الشهور، التي أصبحت كنيسة الله الفعلية في أوروبا و مشكلة وراءها ما نسميه بعهد ثياتيرا (أنظر مقالة التوزيع العام للكنائس الملتزمة بالسبت و دور الوصية الرابعة في تاريخ كنائس الله المحافظة على السبت [170]).

 

ديفيد بنفسه تخلى عن اعتناق العقيدة السوسينيانية الخاص بوجوب عبادة المسيح مع أنه ليس الرب.  كنيسة المسيح الأوروبية لم تعتبر المسيح موضوع للعبادة أبدا أو للتعظيم.  عدم الالتزام بعبادة المسيح كان موقفا متتاليا لكنيسة الرب على مدار مئات السنين متضمنة كذلك الوالدانيين و التي انتمت إليهم الكنيسة في زيبربورج. بسبب معتقداته هذه ديفيد طان إُلقى في السجن حيث مات هناك. هيوبوب سجل كذلك أن بودناس اتفق مع وجهات نظر ديفيد و التي بسببها كان معزولا عن الكنيسة في عام 1584. و أصبح ديفيد و بودناس مرتدين الى ما يسمى الأرثوذكس.

 

في ذلك الوقت السوسينيانيين منعوا (الكاتاشيزما) المناقشات القديمة، مصدرين بذلك اخرى جديدة تحت اسم (كاتاشيزما) مناقشات داكوي، المدون كذلك من قبل فاوست السوسينيانى. لم تنشر إلا بعد مماته، أي حتى عام 1605. بداية قد نشرت باللغة البلونية و بعد ذلك، في عام 1609، - باللاتينية.

 

السوسينيانيين ازدهروا. أسسوا كليات، أقاموا مؤتمرات دورية، امتلكوا دور نشر، حيث اصدروا مراجع كثيرة لهم، هذه المراجع كانت مجموعة من قبل ساندي تحت اسم (بيبلوتيكا انتى ترينيتارينورم = مكتبة ضد التثليث.  أعمال فاوس كانت مجموعة في كتاب بيبلوتيكا فراتروم بولونورم).

 

كنيسة الرب في زيبربورغ لم يعترف بها من قبل الكنيسة، و هي أُنكرت من قبل دور النشر كذلك. أوسي كتب كتابه باليد و فيما بعد أعيد كتابته من قبل معاونيه.

 

في عام 1638 الكاثوليك أصروا على إبعاد السوسينيانيين.  في أوروبا لم يستقبلوهم مع العلم، كما يكتب هيو بوب، أن الكثير من الحكام سرا عطفوا عليهم (المرجع السابق، ص 114). في نفس الوقت وجدت هناك فرصة لانتشالهم في كل أوروبا. السفير البريطاني حذر هولندا من أن السوسينيانيين سيقدمون إليهم من بولندا و هذا ما فعلوه في عام 1639. في عام 1683م في هولندا أصدرت مراسيم شديدة المغزى و الموجهة ضد السوسينيانيين.

 

هم لم يشكلوا لنفسهم حصنا أمينا في إنجلترا كما يكتب عن هذا بوب، و لكن في عام 1612م ليجيث و وايتمان حكم عليهم بالموت بسبب إنكارهم لموضوع ألوهية المسيح. جون بيدل أيد مبادئ السوسينيانيين و على هذا كان مبعدا من قبل كرومفيل إلى منطقة الجزر الصقلية، و من هناك عاد من أجل النظر في قانونية اعتقاله في المحكمة. في فترة الاصلاح هو قد سجن ثانية حيث مات في عام 1662م.

 

هيوبوب على وجه الصحة يشير (هناك أيضا) أن الموحدين عادة تطابقوا مع السوسينيانيين، و لكن بين مذاهبهم كان هناك فرق أساسي.

 

نحن سنرى أن الكاثوليك عادة وبشكل خاطئ استعملوا اسم الموحدين و بوب يستعمله فقط في معنى واحد وكما نحن نعتبر، فهو غير صحيح. الكاثوليك يؤكدون أن مصطلح موحد، أوروبي و سوسينياني - كلها تعتبر دلالات متساوية، حينئذ و كما هو الحال عند شاف، على سبيل المثال، فهو يوحدها تحت اسم موحد كما هو واضح في تاريخه للكنيسة المسيحية الجزء 2 ص 517 و ما بعدها)

 

السوسينيانيين آمنوا بما يلي:

 

1.        الكتاب المقدس هو مصدر السلطة الوحيد، و لكن يجب أن يفسر بمساعدة المنطق.

2.        هم أنكروا كل الاسرار أى الامور فوق الطبيعة ("الاسرار تَرْفعُ حقاً فوق المنطق لكنها ليست على الإطلاق تقلبه؛ ليست على الإطلاق يطفؤونَ نوره، لكنها فقط تتممه ". جون كريل (مات عام 1633م) كتابات ديويت إيجوس؛ أنظر عند بوب، المرجع السابق).

3.        الوحدة، الخلود، العدالة و القدرة على كل شيء و الحكمة الالهية يجب أن نكون مصرين عليها لاننا نفهمها بعقلنا.

4.        عظمة الله و لانهايته و كونه غير محدود و قادر على كل شيء نبحث فيها كمفاهيم خارجة عن نطاق الإدراك الإنساني و لهذا لا تلعب دورا في الخلاص.

5.         العدالة الأصلية التى عَنتْ بأنّ آدم كَانَ حراً من الخطيئة كحقيقةِ، و لَيسَ أنه قَدْ وُهِبَ بالهبات الخاصة؛ ومن هنا انكرَ سوسينيوس عقيدة الخطيئةِ الأصليةِ بالكامل.

6.        و حيث أن الإيمان ليس إلا الثقة بالله، السوسينيانيين أنكروا المذهب الكاثوليكي بخصوص التبرير.   من وجهة نظرهم فهو ليس إلا فعل القضاء من جهة الرب.

7.        كان هناك فقط سران كنسيان، لكنهما يقاما فقط كحوافز مجرّدة إِلى الايمان، هم لَيْسَ لَهُمْ كفاءةُ جوهريةُ (ومن هنا الإستحالة الجوهرية قَدْ اُنكرتْ و حقيقة موتِ الانسان العتيق في المعموديةِ ايضاً يُشك فيها).

8.        رَفضوا معموديةَ الأطفالَ و جهنمَ. الاشّرار يبادوا ببساطة.

 

الرّبوبية تعتبر الموضوع الرئيسى للسوسينيانيين.   من وجهة نظر الكاثوليكي، وكذلك السوسينيانية، الرب يعتبر بسيطا. هم أقروا بأن تمايز الاقانيم يتعتبر مدمراً.   من هنا، منطقيا، أنهم ينفوا التثليث. و لكن الكاثوليك يرون ان هذا خطأ من جهة عقيدة تمايز الاقانيم (السيركمنيسيشن = الآب فى الابن و الروح القدس و الابن فى الآب و الروح القدس و الروح القدس فى الآب و الابن) فى الربوبية.   مذهب وجود الهان الاثنينية الحديث لهيربرت آرمسترونغ، المنتشر منذ سنة 1978م، يحاول أن يؤلف بين مشاكل التوحيد و التاميز، نافيا التثليث و بارزا إتباع الروح القدس. هذه النظرية أتت إلى القسطنطينية في سنة 381م و صبت في التثليث (أنظر غريغوريوس النيزينزى، 380م، كاقتباس فى مقالة سلطة الرب).   انها مشابهة لها يعتبر الخطأ المقدوني المسمى بنصف الاريوسية، لأنها تحاول أقلمة علم لاهوت المسيح السامي.   حتى عام 1990م أتباع آرمسـترونغ وصلوا لمرحلة، عندما أعلنوا أن الرب و المسـيح حلوا مسألة من منهم يجب أن يهبط على الأرض و أن يضحي بنفسه (الأخبار العالمية و عنوان بواسطة المبشر الانجيلى، ح. ووترهاوز، كانييرا، أوستراليا -عيد المظال 1990).

 

السوسينيانيين توصلوا لنتيجة أنه بين النهائي و اللانهائي لا يمكن أن يكون هناك اجزاء، لذلك تجسد الألوهية لا يمكن أن تحدث، لأن هذا التجسد يتطلب التجزئ. إلا أنه، بالرغم من أن هذا مستحيل، لو أن الألوهية كانت فرضية، لما استطاعت أي خاصية من خواص الألوهية أن تتحد مع الإنسانية، وذلك لأنهما شخصيتان منفردتان لا يمكن أن تتحدا. البرهان الأخير يناقض المكتوب فى نصوص الكتاب المقدس.   تعامل نوما الاكوينى مع النقطة الاولى من وجهة نظر كاثوليكية فى (Summa, I, Q. xii, a. 1 ad 4 am) مجموعته.  (انظر بيتافويس للباقى).

 

لم يصبح السوسينيانيين آريوسيين كما فعل كامباني و غينتيليس. نحن نعلم، أن غينتيليس كان ينتمي لواحدة من أوائل الجماعات. هو كان قد جرد من الرئاسة في بيرن في سنة 1566م، و البعض، كما يشير بوب، يربطون مصطلح (الثالوثية = ترينيتارانيزم) بشكل مجرد مع شخصيته (أنظر تاريخ مختصر لفالنتيوس غينتيليس المثلث، لندن، 1696).   افكار المؤمنين بالهين (Ditheist) يُمكنُ أَنْ تَنهارَ الي هذه المشكلةِ عندما الروح القدس يَشْرحُ بشكل غير واضح أو حيث هناك بعض الميولِ إِلى التثليث. هذا حَدثَ في كنيسةِ الادفنتست لليوم السابع التي اصبحت تتبع التثليث في 1931 بعد موتِ اوريا سميث و في كنيسةِ الله العالميةِ بين 1978 - 1993 عندما اصبحتْ هى أيضا تتبع التثليث.

 

الكاثوليك يؤكدون أن سوسينيوس لم يكن موحدا بغض النظر عن تلك الحقيقة، أنه كبولس السماسوطى و كذلك سابيليوس الذى بحث في الروح القدس كظاهرة لنشاط الرب فقط، و كقوة التقديس.

 

سوسينيوس تميز عن الموحدين بتعليمه عن المسيح، و كذلك لأنه اتبع مذهب الصلاة للمسيح، الذي لم تعتنقه كنيسة الرب. حسب رأي سوسينيوس المسيح كان لوغوسا، و لكنه أنكر سبق وجوده. هو كان كلمة الله، و عليه – كان المفسر. هكذا يتحدث بوب (أنظر هناك أيضا). سوسينيوس فسر يوحنا على اساس اعادة تجديد. لا شك أن وجهة النظر هذه كانت مأخوذة من فكرة توهو و موهو (خربة و خالية) فى سفر التكوين 1: 1-2) (هذه الفكرة تثبت بالاكتشافات الأثرية الحديثة)، لكن المسيح كان مولودا بشكل إعجازي. هو كان إنسانا مثاليا. كان معينا كمصلح و لكنه لم يكن إلها. فقط مجرد إنسان مؤله. و من هذا الموقف وجب عليه الخضوع.

 

الكاثوليك يؤكدون أنه بالنسبة لهذا الموقف بالذات هو الذى يضع حدوداً واضحة بين الموحدين و السوسينيانية (أنظر بوب، هناك أيضا). من وجهة نظرهم، الموحدون ينفون معجزة ميلاد المسيح ولا يخضعون له. بوب يعترف بمبادئ التوحيد بأنها أكثر من منطقية.

 

و على هذا الشكل، الكاثوليك يعرفون الفرق بين الاريوسيين و الموحدين و السوسينيانيين، والذي يحتوي على ما يلي:

1.        الاريوسيين يؤمنون بأن المسيح له سبق وجود كمخلوق من ابيه. حسب وجهات نظر الكاثوليك، الاريوسيين مقتنعين بأن الروح القدس هو نتيجة للابن. قناعتهم هذه لا تؤكد و لا في أية مذكرات مكتوبة. و لكنها تعتمد على المقترحات الاثناسيوسية الأخيرة.

2.        الموحدون، حسب رأيهم ينفون سبق الوجود، و الولادة الإلهية و بالتالى ينكرون العبادة للمسيح، (نحن نسمي هذا الموقف التوحيد الأصولي و الكاثوليك يجب عليهم أن يميزوا هذه التيارات).

3.        السوسينيانيون ينفون سبق وجود المسيح و لكن يقبلون ميلاده المعجزى، و كذلك عبادته.

 

كل هذه الاختلافات من قبل الكاثوليك تعتـبر خاطئة كليا، و تحليلنا التالي يثبت لنا هذا.

 

الحكم الرسمى على السوسينيانية في هذه اللحظة لا يعكس مذهبهم، لأنه كان تم قبل نشر كاتشيزما راكوفي في سنة 1605م.  هذه الاحكام احتل مكانة في مرسوم بولس الرابع " Cum quorundam, 1555 " (دينز 933).   المؤكدة من قبل كليمينت الثالث في 1603 في "Dominici gregis ".    و أكثر من ذلك، الكا